كتب: عبد الرحمن سيد

تتواصل التباينات الدولية بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعدما سارعت إيران إلى رفض التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول المشاركة في عمليات إزالة الألغام بالممر البحري الاستراتيجي، معتبرة أن هذه المهمة تقع ضمن مسؤوليتها وحدها، في ظل ما وصفته بحساسية وتعقيد المرحلة الراهنة.

رد إيراني حاد على تصريحات الرئيس الفرنسي

وجاء الموقف الإيراني على لسان نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، الذي أكد، ردًا على تصريحات ماكرون الصادرة الإثنين، أن عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز "ستنفذ من جانب إيران فقط، وفقا لمذكرة تفاهم إسلام آباد" المبرمة مع الولايات المتحدة

ولم يقتصر الرد الإيراني على رفض الطرح الفرنسي، بل حمل أيضًا رسالة مباشرة إلى باريس، إذ قال المسؤول الإيراني إن "الوضع حساس ومعقد، وننصح فرنسا بعدم تعقيده أكثر باستفزازاتها"، بحسب تعبيره.

إزالة الألغام من مضيق هرمز

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في وقت سابق من الإثنين، أن فرنسا وسلطنة عمان ستعملان مع شركائهما على إزالة الألغام من مضيق هرمز، بالتوازي مع جهود تهدف إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، عقب لقائه سلطان عمان هيثم بن طارق في قصر الإليزيه، أن الجانبين قررا التعاون، بالتنسيق مع الشركاء، لإزالة الألغام من المضيق بهدف تأمين الطرق البحرية وضمان حرية الملاحة والمرور دون شروط عبر مضيق هرمز.

ويعكس تبادل هذه التصريحات استمرار التباين في الرؤى بشأن آليات تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تشهد فيه المنطقة أوضاعًا إقليمية شديدة الحساسية، وسط تأكيد كل طرف على رؤيته لإدارة أمن الملاحة في المضيق.